مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص244
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وتوحيد الالهية يتضمن أحد نوعي الدعاء فان الاله هو المستحق لان يدعى دعاء عبادة ودعاء مسألة وهو الله لا اله الا هو
وقوله ( إنى كنت من الظالمين ( اعتراف بالذنب وهو يتضمن طلب المغفرة فان الطالب السائل تارة يسأل بصيغة الطلب وتارة يسأل بصيغة الخبر اما بوصف حاله واما بوصف حال المسؤول وإما بوصف الحالين كقول نوح عليه السلام ( رب إنى اعوذ بك ان اسألك ما ليس لى به علم والا تغفر لى وترحمنى اكن من الخاسرين ( فهذا ليس صيغة طلب وانما هو إخبار عن الله انه ان لم يغفر له ويرحمه خسر
ولكن هذا الخبر يتضمن سؤال المغفرة وكذلك قول آدم عليه السلام ( ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ( هو من هذا الباب ومن ذلك قول موسى عليه السلام ( رب انى لما انزلت إلى من خير فقير ( فان هذا وصف لحاله بانه فقير إلى ما انزل الله إليه من الخير وهو متضمن لسؤال الله انزال الخير إليه
وقد روى الترمذى وغيره عن النبى انه قال ( من شغله قراءة القرآن عن ذكرى ومسألتى اعطيته افضل ما اعطى السائلين ( رواه الترمذى وقال حديث حسن ورواه مالك بن الحويرث وقال ( من شغله ذكرى عن مسألتى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين
