شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص248

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فيقال لان المقام مقام اعتراف بان ما اصابنى من الشر كان بذنبى فأصل الشر هو الذنب والمقصود دفع الضر والاستغفار جاء بالقصد الثاني فلم يذكر صيغة طلب كشف الضر لاستشعاره انه مسيء ظالم وهو الذي ادخل الضر على نفسه فناسب حاله ان يذكر ما يرفع سببه من الاعتراف بظلمه ولم يذكر صيغة طلب المغفرة لانه مقصود للعبد المكروب بالقصد الثاني بخلاف كشف الكرب فانه مقصود له في حال وجوده بالقصد الاول اذ النفس بطبعها تطلب ما هي محتاجة إليه من زوال الضرر الحاصل من الحال قبل طلبها زوال ما تخاف وجوده من الضرر في المستقبل بالقصد الثاني والمقصود الاول في هذا المقام هو المغفرة وطلب كشف الضر فهذا مقدم في قصده وارادته وابلغ ما ينال به رفع سببه فجاء بما يحصل مقصوده

وهذا يتبين بالكلام على قوله ( سبحانك ) فإن هذا اللفظ يتضمن تعظيم الرب وتنزيهه والمقام يقتضي تنزيهه عن الظلم والعقوبة بغير ذنب يقول انت مقدس ومنزه عن ظلمي وعقوبتى بغير ذنب بل انا الظالم الذي ظلمت نفسي قال تعالى ( وما ظلمناهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون ) وقال تعالى ( وما ظلمناهم ولكن ظلموا انفسهم ) وقال وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين ) وقال آدم عليه السلام ( ربنا ظلمنا انفسنا

الصفحة السابقة الصفحة التالية