مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص29
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأنه داخل في ملكه ولا يشهدون وجه الفرق الذي فرق الله به بين اوليائه واعدائه والابرار والفجار والمؤمنين والكافرين واهل الطاعة الذين اطاعوا امره الدينى واهل المعصية الذين عصوا هذا الامر ويستشهدون في ذلك بكلمات مجملة نقلت عن بعض الاشياخ أو ببعض غلطات بعضهم
وهذا ( اصل عظيم ( من اعظم ما يجب الاعتناء به على اهل طريق الله السالكين سبيل الارادة ارادة الذين يريدون وجهه فانه قد دخل بسبب اهمال ذلك على طوائف منهم من الكفر والفسوق والعصيان مالا يعلمه الا الله حتى يصيروا معاونين على البغي والعدوان للمسلطين في الأرض من اهل الظلم والعلو كالذين يتوجهون بقلوبهم في معاونة من يهوونه من اهل العلو في الأرض والفساد ظانين انهم اذا كانت لهم احوال اثروابها في ذلك كانوا بذلك من اولياء الله فان القلوب لها من التأثير اعظم مما للابدان لكن ان كانت صالحة كان تأثيرها صالحا وان كانت فاسدة كان تأثيرها فاسدا فالاحوال يكون تأثيرها محبوبا لله تارة ومكروها لله اخرى وقد تكلم الفقهاء على وجوب القود على من يقتل غيره في الباطن حيث يجب القود في ذلك ويستشهدون ببواطنهم وقلوبهم الامر الكوني ويعدون مجرد خرق العادة لاحدهم بكشف يكشف له أو بتأثير يوافق ارادته هو كرامة من الله له ولا يعلمون انه في الحقيقة اهانة وان الكرامة لزوم الاستقامة وان
