مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص255
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
واما قول السائل لم كانت موجبة لكشف الضر فذلك لأن الضر لا يكشفه الا الله كما قال تعالى ( وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير فلا راد لفضله ( والذنوب سبب للضر والاستغفار يزيل اسبابه كما قال تعالى ( وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ( فاخبر انه سبحانه لا يعذب مستغفرا وفى الحديث ( من اكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب ( وقال تعالى ( وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير (
فقوله ( انى كنت من الظالمين ( اعتراف بالذنب وهو استغفار فان هذا الاعتراف متضمن طلب المغفرة
وقوله ( لا اله الا انت ( تحقيق لتوحيد الالهية فان الخير لا موجب له الا مشيئة الله فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن والمعوق له
