شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص256

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

من العبد هو ذنوبه وما كان خارجا عن قدرة العبد فهو من الله وان كانت افعال العباد بقدر الله تعالى لكن الله جعل فعل المأمور وترك المحظور سببا للنجاة والسعادة فشهادة التوحيد تفتح باب الخير والاستغفار من الذنوب يغلق باب الشر

ولهذا ينبغى للعبد ان لا يعلق رجاءه الا بالله ولا يخاف من الله ان يظلمه فان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون بل يخاف ان يجزيه بذنوبه وهذا معنى ما روى عن على رضى الله عنه انه قال لا يرجون عبد الا ربه ولا يخافن الا ذنبه

وفى الحديث المرفوع إلى النبى ( انه دخل على مريض فقال كيف تجدك فقال ارجو الله واخاف ذنوبى فقال ما اجتمعا في قلب عبد في مثل هذا الموطن الا اعطاه الله ما يرجو وآمنه مما يخاف (

فالرجاء ينبغى ان يتعلق بالله ولا يتعلق بمخلوق ولا بقوة العبد ولا عمله فان تعليق الرجاء بغير الله اشراك وان كان الله قد جعل لها اسبابا فالسبب لا يستقل بنفسه بل لابد له من معاون ولا بد ان يمنع المعارض المعوق له وهو لا يحصل ويبقى الا بمشيئة الله تعالى

الصفحة السابقة الصفحة التالية