مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص263
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
اللتان هما اصلا الدين وجماعة فان جميع الدين داخل في ( الشهادتين ( اذ مضمونها ان لا نعبد الا الله وان نطيع رسوله و ( الدين ( كله داخل في هذا في عبادة الله بطاعة الله وطاعة رسوله وكل ما يجب أو يستحب داخل في طاعة الله ورسوله
وقد روى انه يقول ( سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك ( وهذا كفارة المجلس فقد شرع في آخر المجلس وفى آخر الوضوء وكذلك كان النبى يختم الصلاة كما في الحديث الصحيح انه كان يقول في آخر صلاته ( اللهم اغفر لى ما قدمت وما اخرت وما اسررت وما اعلنت وما انت اعلم به منى انت المقدم وانت المؤخر لا اله الا انت ( وهنا قدم الدعاء وختمه بالتوحيد لأن الدعاء مأمور به في آخر الصلاة وختم بالتوحيد ليختم الصلاة بأفضل الأمرين وهو التوحيد بخلاف ما لم يقصد فيه هذا فان تقديم التوحيد افضل فإن جنس الدعاء الذى هو ثناء وعبادة افضل من جنس الدعاء الذى هو سؤال وطلب وان كان المفضول قد يفضل على الفاضل في موضعه الخاص بسبب وبأشياء اخر كما ان الصلاة افضل من القراءة والقراءة افضل من الذكر الذى هو ثناء والذكر افضل من الدعاء الذى هو سؤال ومع هذا فالمفضول له امكنة وازمنة
