مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص268
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فالتوحيد والاشراك يكون في اقوال القلب ويكون في اعمال القلب ولهذا قال الجنيد التوحيد قول القلب والتوكل عمل القلب اراد بذلك التوحيد الذى هو التصديق فإنه لما قرنه بالتوكل جعله اصله واذا افرد لفظ التوحيد فهو يتضمن قول القلب وعمله والتوكل من تمام التوحيد
وهذا كلفظ ( الايمان ( فانه اذا افرد دخلت فيه الاعمال الباطنة والظاهرة وقيل الايمان قول وعمل أي قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح ومنه قول النبى صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه ( الايمان بضع وستون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان ( ومنه قوله تعالى ( انما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون ( وقوله ( انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا ( وقوله ( انما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على امر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه (
و ( الايمان المطلق ( يدخل فيه الاسلام كما في الصحيحين عن النبى انه قال لوفد عبد القيس ( آمركم بالايمان بالله اتدرون ما الايمان بالله شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
