شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص276

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فضله ورسوله انا إلى الله راغبون ( وقال تعالى ( فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب ) فجعل التحسب والرغبة إلى الله وحده

وهذه الامور مبسوطة في غير هذا الموضع

والمقصود هنا ان قول القائل لا اله الا انت فيه افراد الالهية لله وحده وذلك يتضمن التصديق لله قولا وعملا فالمشركون كانوا يقرون بان الله رب كل شيء لكن كانوا يجعلون معه آلهة اخرى فلا يخصونه بالالهية وتخصيصه بالالهية يوجب ان لا يعبد الا اياه وان لا يسأل غيره كما في قوله ( اياك نعبد واياك نستعين ) فان الانسان قد يقصد سؤال الله وحده والتوكل عليه لكن في امور لا يحبها الله بل يكرهها وينهى عنها فهذا وان كان مخلصا له في سؤاله والتوكل عليه لكن ليس هو مخلصا في عبادته وطاعته وهذا حال كثير من اهل التوجهات الفاسدة اصحاب الكشوفات والتصرفات المخالفة لامر الله ورسوله فانهم يعانون على هذه الامور

وكثير منهم يستعين الله عليها لكن لما لم تكن موافقة لامر الله ورسوله حصل لهم نصيب من العاجلة وكانت عاقبتهم عاقبة سيئة قال تعالى ( واذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون الا اياه فلما نجاكم إلى البر اعرضتم وكان الانسان كفورا ) وقال تعالى ( واذا مس الانسان

الصفحة السابقة الصفحة التالية