شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص277

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه )

وطائفة اخرى قد يقصدون طاعة الله ورسوله لكن لا يحققون التوكل عليه والاستعانة به فهؤلاء يثابون على حسن نيتهم وعلى طاعتهم لكنهم مخذولون فيما يقصدونه اذ لم يحققوا الاستعانة بالله والتوكل عليه ولهذا يبتلى الواحد من هؤلاء بالضعف والجزع تارة وبالاعجاب اخرى فان لم يحصل مراده من الخير كان لضعفه وربما حصل له جزع فان حصل مراده نظر إلى نفسه وقوته فحصل له اعجاب وقد يعجب بحاله فيظن حصول مراده فيخذل قال تعالى ( ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ) إلى قوله ( ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم )

وكثيرا ما يقرن الناس بين الرياء والعجب فالرياء من باب الاشراك بالخلق والعجب من باب الاشراك بالنفس وهذا حال المستكبر فالمرائي لا يحقق قوله ( اياك نعبد والمعجب لا يحقق قوله ( اياك نستعين ) فمن حقق قوله اياك نعبد ) خرج عن الرياء ومن حقق قوله ( اياك نستعين ) خرج عن الاعجاب وفى الحديث المعروف ( ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع واعجاب المرء بنفسه

الصفحة السابقة الصفحة التالية