مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص305
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كان الامر انقص فإن الجزاء من جنس العمل وما ربك بظلام للعبيد
وقد ثبت في الصحيح عن النبى انه قال ( يقول الله تعالى من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب الي عبدي بمثل اداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدى يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشي بها فبى يسمع وبى يبصر وبى يبطش وبى يمشى ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذنى لاعيذنه وما ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدى المؤمن يكره الموت واكره مساءته ولا بد له منه ( ومعلوم ان افضل الاولياء بعد الانبياء هم السابقون الاولون من المهاجرين والانصار وكانت محبة الرب لهم ومودته لهم بعد توبتهم من الكفر والفسوق والعصيان اعظم محبة ومودة وكلما تقربوا إليه بالنوافل بعد الفرائض احبهم وودهم
وقد قال تعالى ( عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم ) نزلت في المشركين الذين عادوا الله ورسوله مثل ( اهل الاحزاب ( كأبي سفيان بن حرب وابى سفيان بن الحارث والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو وعكرمة بن ابى جهل وصفوان بن امية وغيرهم فانهم بعد معاداتهم لله ورسوله
