شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص304

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

في اقامة دين الله مقدما على سائر المسلمين غير أبي بكر رضي الله عنهم اجمعين

وهذا وغيره مما يبين ان الاعتبار بكمال النهاية لا بنقص البداية

وما يذكر في الاسرائيليات ( ان الله قال لداود اما الذنب فقد غفرناه واما الود فلا يعود ( فهذا لو عرفت صحته لم يكن شرعا لنا وليس لنا ان نبني ديننا على هذا فان دين محمد في التوبة جاء بما لم يجئ به شرع من قبله ولهذا قال ( انا نبى الرحمة وانا نبى التوبة ( وقد رفع به من الآصار والاغلال ما كان على من قبلنا

وقد قال تعالى في كتابه ( ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) واخبر انه تعالى يفرح بتوبة عبده التائب اعظم من فرح الفاقد لما يحتاج إليه من الطعام والشراب والمركب اذا وجده بعد اليأس فاذا كان هذا فرح الرب بتوبة التائب وتلك محبته كيف يقال انه لا يعود لمودته ( وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد ) ولكن وده وحبه بحسب ما يتقرب إليه العبد بعد التوبة فان كان ما يأتي به من محبوبات الحق بعد التوبة افضل مما كان ياتي به قبل ذلك كانت مودته له بعد التوبة اعظم من مودته له قبل التوبة وان كان انقص

الصفحة السابقة الصفحة التالية