مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص310
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والتائب من الكفر والذنوب قد يكون افضل ممن لم يقع في الكفر والذنوب واذا كان قد يكون افضل فالأفضل احق بالنبوة ممن ليس مثله في الفضيلة وقد اخبر الله عن أخوه يوسف بما اخبر من ذنوبهم وهم الاسباط الذين نبأهم الله تعالى وقد قال تعالى ( فآمن له لوط وقال اني مهاجر إلى ربي ) فآمن لوط لابراهيم عليه السلام ثم ارسله الله تعالى إلى قوم لوط وقد قال تعالى في قصة شعيب ( قال الملا الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أو لو كنا كارهين قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم بعد اذ نجانا الله منها وما يكون لنا ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين ) وقال تعالى ( وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من ارضنا أو لتعودن في ملتنا فاوحى اليهم ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد )
واذا عرف ان الاعتبار بكمال النهاية وهذا الكمال انما يحصل بالتوبة والاستغفار ولا بد لكل عبد من التوبة وهي واجبة على الاولين والاخرين كما قال تعالى ( ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما
