مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص313
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وفى السنن عن على ( ان النبى اتى بدابة ليركبها وانه حمد الله وقال ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا إلى ربنا لمنقلبون ) ثم كبره وحمده ثم قال سبحانك ظلمت نفسي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت ثم ضحك وقال ان الرب يعجب من عبده اذا قال اغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت يقول علم عبدي انه لا يغفر الذنوب الا انا (
وقد قال تعالى ( واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) وقال ( انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) وثبت في الصحيحين في حديث الشفاعة ( ان المسيح يقول اذهبوا إلى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ( وفى الصحيح ( ان النبى كان يقوم حتى ترم قدماه فيقال له اتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال افلا اكون عبدا شكورا
ونصوص الكتاب والسنة في هذا الباب كثيرة متظاهرة والآثار في ذلك عن الصحابة والتابعين وعلماء المسلمين كثيرة
لكن المنازعون يتأولون هذه النصوص من جنس تأويلات الجهمية والباطنية كما فعل ذلك من صنف في هذا الباب وتأويلاتهم تبين لمن
