شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص338

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهذا ( الفناء ( لا ينافيه البقاء بل يجتمع هو والبقاء فيكون العبد فانيا عن ارادة ما سواه وان كان شاعرا بالله وبالسوى وترجمته قول لا إله الا الله وكان النبى صلى الله عليه وسلم يقول ( لا اله الا الله ولا نعبد الااياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن ( وهذا في ( الجملة ( هو اول الدين وآخره

الامر الثانى فناء القلب عن شهود ما سوى الرب فذاك فناء عن الارادة وهذا فناء عن الشهاده ذاك فناء عن عبادة الغير والتوكل عليه وهذا فناء عن العلم بالغير والنظر إليه فهذا الفناء فيه نقص فان شهود الحقائق على ما هي عليه وهو شهود الرب مدبرا العباده امرا بشرائعه اكمل من شهود وجوده أو صفة من صفاته أو اسم من اسمائه والفناء بذلك عن شهود ما سوى ذلك

ولهذا كان الصحابة اكمل شهودا من ان ينقصهم شهود للحق مجملا عن شهوده مفصلا ولكن عرض كثير من هذا لكثير من المتاخرين من هذه الامة كما عرض لهم عند تجلى بعض الحقائق الموت والغشي والصياح والاضطراب وذلك لضعف القلب عن شهود الحقائق على ما هي عليه وعن شهود التفرقة في الجمع والكثرة في الوحدة حتى اختلفوا في امكان ذلك وكثير منهم يرى انه لا يمكن سوى ذلك لما راى انه اذا ذكر الخلق أو الامر اشتغل عن الخالق الامر واذا عورض بالنبى

الصفحة السابقة الصفحة التالية