مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص339
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وخلفائه ادعى الاختصاص أو اعرض عن الجواب أو تحير في الامر
وسبب ذلك انه قاس جميع الخلق على ما وجده من نفسه ولهذا يقول بعض هؤلاء انه لا يمكن حين تجلي الحق سماع كلامه ويحكى عن بن عربي انه لما ذكر له عن الشيخ شهاب الدين السهروردي انه جوز اجتماع الامرين قال نحن نقول له عن شهود الذات وهو يخبرنا عن شهود الصفات والصواب مع شهاب الدين فانه كان صحيح الإعتقاد في امتياز الرب عن العبد وانما بنى بن عربى على اصله الكفرى في ان الحق هو الوجود الفائض على الممكنات ومعلوم ان شهود هذا لا يقع فيه خطاب وانما الخطاب في مقام العقل وفي هذا الفناء قد يقول انا الحق أو سبحانى أو ما في الجبة الا الله اذا فني بمشهوده عن شهوده وبموجوده عن وجوده وبمذكوره عن ذكره وبمعروفه عن عرفانه كما يحكون ان رجلا كان مستغرقا في محبة آخر فوقع المحبوب في اليم فألقى الاخر نفسه خلفه فقال ما الذي اوقعك خلفي فقال غبت بك عني فظننت انك انى
وفى مثل هذا المقام يقع السكر الذي يسقط التمييز مع وجود
