مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص346
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال النبى لاصحابه في قصة الاعرابي ( انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ( وقال لمعاذ وابي موسى ( يسرا ولا تعسرا ( وقال ( ان هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد الا غلبه ( وقال ( لا تشددوا على انفسكم فيشدد الله عليكم فان اقواما شددوا على انفسهم فشدد الله عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم ( وقال ( لا رهبانية في الاسلام ( وقال ( لكني اصوم وافطر واقوم وانام واتزوج النساء واكل اللحم فمن رغب عن سنتى فليس مني ( وقال ( ان الله يحب ان يؤخذ برخصه كما يكره ان تؤتى معصيته ( وروى عنه انه قال ( بعثت بالحنيفية السمحة (
واما كون الانسان مريدا لما امر به أو كارها له فهذا لا تلتفت إليه الشرائع بل ولا امر عاقل بل الانسان مأمور بمخالفة هواه
و ( الارادة ( هي الفارقة بين اهل الجنة واهل النار كما قال تعالى ( من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا ) وقال تعالى ( تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ) وقال تعالى ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف اليهم
