مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص348
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكذلك ( قدرة العبد ( فانه لو فرط بعد وجوب الحج عليه حتى ضيع ماله بقي الحج في ذمته وكذلك في استحلال المحرمات قال الله تعالى ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه ) فالضرورة بسبب محظور لا تستباح بها المحرمات بخلاف الضرورة التى هي بسبب غير محظور
وقد اختلف العلماء في العاصي بسفره هل يترخص ترخص المسافر ومذهب الشافعي واحمد انه لا يترخص
فالاحوال التى ترد على العباد واهل المعرفة والزهاد ونحوهم مما توجب زوال عقل احدهم وعلمه حتى تجعله كالمجنون والموله والسكران والنائم أو زوال قدرته حتى تجعله كالعاجز أو تجعله كالمضطر الذي يصدر عنه القول والفعل بغير ارادته واختياره فان زوال العقل والقدرة قد يوجب عجزه عن اداء واجبات وقد يوجب وقوعه في محرمات
فهؤلاء يقال فيهم ان كان زوال ذلك بسبب غير محرم فلا حرج عليهم فيما يتركونه من الواجبات ويفعلونه من المحرمات ولا يجوز ايضا اتباعهم فيما هو خارج عن الشريعة من اقوالهم وافعالهم ولا نذمهم على ذلك بل قد يمدحون على ما وافقوا فيه الشريعة من
