مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص349
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الاقوال والاعمال ويرفع عنهم اللوم فيما عذرهم فيه الشارع كما يقال في المجتهد المخطيء سواء بل المجتهد المخطئ نوع من هذا الجنس حيث سقط عنه اللوم لعجزه عن العلم
وان كان زوال ذلك بسبب محرم استحقوا الذم والعقاب على ما يتركونه من واجب ويفعلونه من محرم
مثال ( الاول ( من يسمع القران على الوجه المشروع فهاج له وجد يحبه أو مخافة أو رجاء فضعف عن حمله حتى مات أو صعق أو صاح صياحا عظيما أو اضطرب اضطرابا كثيرا فتولد عن ذلك ترك صلاة واجبة أو تعدى على بعض الناس فان هذا معذور في ذلك فان هذا في هذه الحال بمنزلة عقلاء المجانين المولهين الذين حصل لهم الجنون مع انهم من الصالحين واهل المعرفة اما لقوة الوارد الذي ورد عليهم واما لضعف قلوبهم عن حمله واما لانحراف امزجتهم وقوة الخلط واما لعارض من الجن فان هؤلاء كما بلغنا عن الامام ابى محمد المقدسي حيث سئل عنهم فقال هؤلاء قوم اعطاهم الله عقولا واحوالا فسلب عقولهم وابقى احوالهم واسقط ما فرض بما سلب
ولهذا كان هذا الصنف والذي قبله موجودا في التابعين ومن
