مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص378
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
ومما يناسب ( هذا الباب ) قولهم فلان يسلم إليه حاله أو لا يسلم إليه حاله فان هذا كثيرا ما يقع فيه النزاع فيما قد يصدر عن بعض المشائخ الفقراء والصوفية من أمور يقال إنها تخالف الشريعة فمن يرى أنها منكرة وان انكار المنكر من الدين ينكر تلك الامور وينكر على ذلك الرجل وعلى من احسن به الظن ويبغضه ويذمه ويعاقبه ومن راى ما في ذلك الرجل من صلاح وعبادة كزهد واحوال وورع وعلم لا ينكرها بل يراها سائغة أو حسنة أو يعرض عن ذلك
وقد يغلو كل واحد من هذين حتى يخرج ( بالاول ) انكاره إلى التكفير والتفسيق في مواطن الاجتهاد متبعا لظاهر من ادلة الشريعة ويخرج ( بالثانى ) اقراره إلى الإقرار بما يخالف دين الاسلام مما يعلم بالاضطرار ان الرسول جاء بخلافه اتباعا في زعمه لما يشبه قصة موسى والخضر و ( الاول ) يكثر في الموسوية ومن انحرف منهم إلى يهودية و ( الثانى ) يكثر في العيسوية ومن انحرف منهم إلى نصرانية
