مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص400
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المخلصين ) وقال تعالى ( ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين ) والمخلصون هم الذين يعبدونه وحده لا يشركون به شيئا وانما يعبد الله بما امر به على السنة رسله فمن لم يكن كذلك تولته الشياطين
وهذا باب دخل فيه امر عظيم على كثير من السالكين واشتبهت عليهم الاحوال الرحمانية بالاحوال الشيطانية وحصل لهم من جنس ما يحصل للكهان والسحرة وظنوا ان ذلك من كرامات اولياء الله المتقين كما قد بسط الكلام على هذا في غير هذا الموضع
( السادس ) ان هذه الطريقة لو كانت حقا فانما تكون في حق من لم يأته رسول فاما من اتاه رسول وامر بسلوك طريق فمن خالفه ضل وخاتم الرسل قد امر امته بعبادات شرعية من صلاة وذكر ودعاء وقراءة لم يأمرهم قط بتفريغ القلب من كل خاطر وانتظار ما ينزل
فهذه الطريقة لو قدر انها طريق لبعض الانبياء لكانت منسوخة بشرع محمد فكيف وهي طريقة جاهلية لا توجب الوصول إلى المطلوب الا بطريق الاتفاق بان يقذف الله تعالى في قلب
