مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص405
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الكهف ( وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون الا الله فأوا إلى الكهف ( فان اولئك لم يكونوا في مكان فيه جمعة ولا جماعة ولا من يأمر بشرع نبى فلهذا أووا إلى الكهف وقد قال موسى ( وان لم تؤمنوا لي فاعتزلون (
واما اعتزال الناس في فضول المباحات وما لا ينفع وذلك بالزهد فيه فهو مستحب وقد قال طاووس نعم صومعة الرجل بيته يكف فيه بصره وسمعه
واذا اراد الانسان تحقيق علم أو عمل فتخلى في بعض الاماكن مع محافظته على الجمعة والجماعة فهذا حق كما في الصحيحين ( ان النبى سئل أي الناس افضل قال رجل اخذ بعنان فرسه في سبيل الله كلما سمع هيعة طار اليها يتتبع الموت مظانه ورجل معتزل في شعب من الشعاب يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ويدع الناس إلا من خير وقولة ( يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ( دليل على ان له مالا يزكيه وهو ساكن مع ناس يؤذن بينهم وتقام الصلاة فيهم فقد قال صلوات الله عليه ( ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة جماعة إلا وقد استحوذ عليهم الشيطان ( وقال ( عليكم بالجماعة فانما ياخذ الذئب القاصية من الغنم
