مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص404
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من جنس احاديث المسبعات التى رواها عن الخضر عن النبى صلى الله عليه وسلم وهو كذب محض وان كان ليس فيه الا قراءة قرآن ويذكر احيانا عبادات بدعية من جنس ما بالغ في مدح الجوع هو وابو حامد وغيرهما وذكروا انه يزن الخبز بخشب رطب كلما جف نقص الاكل
وذكروا صلوات الايام والليالي وكلها كذب موضوعة ولهذا قد يذ كرون مع ذلك شيئا من الخيالات الفاسدة وليس هذا موضع بسط ذلك
وانما الغرض التنبيه بهذا على جنس من العبادات البدعية وهي ( الخلوات البدعية ( سواء قدرت بزمان أو لم تقدر لما فيها من العبادات البدعية اما التى جنسها مشروع ولكن غير مقدرة واما ما كان جنسه غير مشروع فأما الخلوة والعزلة والانفراد المشروع فهو ما كان مأمورا به امر ايجاب أو استحباب (
فألاول ( كاعتزال الامور المحرمة ومجانبتها كما قال تعالى ( واذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ( ومنه قوله تعالى عن الخليل ( فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ( وقوله عن اهل
