مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص409
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
به وهذا هو الذى كان الإمام أحمد بن حنبل وغيره يرخصون فيه وفى روايات أحاديث الفضائل واما أن يثبتوا أن هذا عمل مستحب مشروع بحديث ضعيف فحاشا لله كما أنهم إذا عرفوا أن الحديث كذب فإنهم لم يكونوا يستحلون روايته إلا أن يبينوا أنه كذب لقول النبى في الحديث الصحيح ( من روى عنى حديثا يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين (
وما فعله النبى على وجه التعبد فهو عبادة يشرع التأسى به فيه فإذا خصص زمان أو مكان بعبادة كان تخصيصه بتلك العبادة سنة كتخصيصه العشر الأواخر بالإعتكاف فيها وكتخصيصه مقام إبراهيم بالصلاة فيه فالتأسى به أن يفعل مثل ما فعل على الوجه الذى فعل لأنه فعل
وذلك إنما يكون بأن يقصد مثلما قصد فإذا سافر لحج أو عمرة أو جهاد وسافرنا كذلك كنا متبعين له وكذلك إذا ضرب لإقامة حد بخلاف من شاركه في السفر وكان قصده غير قصده أو شاركه في الضرب وكان قصده غير قصده فهذا ليس بمتابع له ولو فعل فعلا بحكم الإتفاق مثل نزوله في السفر بمكان أو أن يفضل في إداوته ماء فيصبه في أصل شجرة أو أن تمشى راحلته في أحد جانبى الطريق ونحو ذلك فهل يستحب قصد متابعته في ذلك كان إبن عمر يحب أن
