مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص411
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهكذا للناس قولان فيما فعله من المباحات على غير وجه القصد هل متابعته فيه مباحة فقط أو مستحبة على قولين في مذهب أحمد وغيره كما قد بسط ذلك في موضعه ولم يكن إبن عمر ولا غيره من الصحابة يقصدون الأماكن التى كان ينزل فيها ويبيت فيها مثل بيوت أزواجه ومثل مواضع نزوله في مغازيه وإنما كان الكلام في مشابهته في صورة الفعل فقط وإن كان هو لم يقصد التعبد به فاما الأمكنة نفسها فالصحابة متفقون على أنه لا يعظم منها إلا ما عظمه الشارع
فصل
( وأهل العبادات البدعية ( يزين لهم الشيطان تلك العبادات ويبغض إليهم السبل الشرعية حتى يبغضهم في العلم والقرآن والحديث فلا يحبون سماع القرآن والحديث ولا ذكره وقد يبغض إليهم حتى الكتاب فلا يحبون كتاب ولا من معه كتاب ولو كان مصحفا أو حديثا كما حكى النصرباذى أنهم كانوا يقولون يدع علم الخرق ويأخذ علم الورق قال وكنت أستر الواحى منهم فلما كبرت إحتاجوا إلى علمى
وكذلك حكى السرى السقطى أن واحدا منهم دخل عليه فلما رأى عنده محبرة وقلما خرج ولم يقعد عنده ولهذا قال سهل بن عبد
