مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص45
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سيئة يفرحوا بها ( فالحسنات والسيئات يراد بها المسار والمضار ويراد بها الطاعات والمعاصى
( والجواب الثانى ( ان هذا في حق المؤمن الصبار الشكور والذنوب تنقص الايمان فاذا تاب العبد أحبه الله وقد ترتفع درجته بالتوبة قال بعض السلف كان داود بعد التوبة خيرا منه قبل الخطيئة فمن قضى له بالتوبة كان كما قال سعيد بن جبير أن العبد ليعمل الحسنة فيدخل بها النار وان العبد ليعمل السيئة فيدخل بها الجنة وذلك انه يعمل الحسنة فتكون نصب عينه ويعجب بها ويعمل السيئة فتكون نصب عينه فيستغفر الله ويتوب إليه منها وقد ثبت في الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال ( الاعمال بالخواتيم ( والمؤمن اذا فعل سيئة فان عقوبتها تندفع عنه بعشرة أسباب
أن يتوب فيتوب الله عليه فان التائب من الذنب كمن لا ذنب له أو يستغفر فيغفر له أو يعمل حسنات تمحوها فان الحسنات يذهبن السيئات أو يدعو له اخوانه المؤمنون ويستغفرون له حيا وميتا أو يهدون له من ثواب أعمالهم ما ينفعه الله به أو يشفع فيه نبيه محمد أو يبتليه الله تعالى في الدنيا بمصائب تكفر عنه أو يبتليه في البرزخ بالصعقة فيكفر بها عنه أو يبتليه في عرصات القيامة من اهوالها بما يكفر عنه أو يرحمه ارحم الراحمين
