مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص414
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( فأما يأتينكم 2 منى هدى فمن إتبع هداى فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى قال رب لما حشرتنى اعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك اتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ( وقال تعالى ( أن هذا القرآن يهدى للتى هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة إعتدنا لهم عذابا اليما (
) وقال تعالى ( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدى إلى صراط مستقيم صراط الله الذى له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور ( وقال تعالى ( كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ( وقال تعالى ( فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه وإتبعوا النور الذى أنزل معه أولئك هم المفلحون (
ثم إن هؤلاء لما ظنوا ان هذا يحصل لهم من الله بلا واسطة صاروا عند أنفسهم أعظم من اتباع الرسول يقول أحدهم فلان عطيته على يد محمد وأنا عطيتى من الله بلا واسطة ويقول أيضا فلان يأخذ عن الكتاب وهذا الشيخ يأخذ عن الله ومثل هذا
وقول القائل ( يأخذ عن الله وأعطانى الله ( لفظ مجمل فإن
