مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص419
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يقيموا سماعا وأن أحضر معهم فإمتنعت من ذلك فجعلوا لى مكانا منفردا قعدت فيه فلما سمعوا وحصل الوجد والحال صار الشيخ الكبير يهتف بى في حال وجده ويقول يا فلان قد جاءك نصيب عظيم تعال خذ نصيبك فقلت في نفسى ثم أظهرته لهم لما إجتمعنا أنتم في حل من هذا النصيب فكل نصيب لا يأتى عن طريق محمد بن عبد الله فإنى لا آكل منه شيئا وتبين لبعض من كان فيهم ممن له معرفة وعلم انه كان معهم الشياطين وكان فيهم من هو سكران بالخمر
والذى قلته معناه أن هذا النصيب وهذه العطية والموهبة والحال سببها غير شرعى ليس هو طاعة لله ورسوله ولا شرعها الرسول فهو مثل من يقول تعال اشرب معنا الخمر ونحن نعطيك هذا المال أو عظم هذا الصنم ونحن نوليك هذه الولاية ونحو ذلك
وقد يكون سببه نذرا لغير الله سبحانه وتعالى مثل أن ينذر لصنم أو كنيسة أو قبر أو نجم أو شيخ ونحو ذلك من النذور التى فيها شرك فإذا أشرك بالنذر فقد يعطيه الشيطان بعض حوائجه كما تقدم في السحر
وهذا بخلاف النذر لله تعالى فإنه ثبت في الصحيحين عن إبن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن النذر وقال ( أنه لا يأتى
