شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص420

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بخير وإنما يستخرج به من البخيل ( وفى الصحيحين عن ابى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه وفى رواية فإن النذر يلقى إبن آدم إلى القدر ( فهذا المنهى عنه هو النذر الذى يجب الوفاء به منهى عن عقده ولكن إذا كان قد عقده فعليه الوفاء به كما في صحيح البخارى عن النبى أنه قال ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه (

وإنما نهى عنه لأنه لا فائدة فيه إلا إلتزام ما إلتزمه وقد لا يرضى به فيبقى آثما وإذا فعل تلك العبادات بلا نذر كان خيرا له والناس يقصدون بالنذر تحصيل مطالبهم فبين النبى أن النذر لا يأتى بخير فليس النذر سببا في حصول مطلوبهم وذلك أن الناذر إذا قال لله على إن حفظنى الله القرآن أن أصوم مثلا ثلاثة أيام أو إن عافانى الله من هذا المرض أو أن دفع الله هذا العدو أو إن قضى عنى هذا الدين فعلت كذا فقد جعل العبادة التى التزمها عوضا عن ذلك المطلوب والله سبحانه لا يقضي تلك الحاجة بمجرد تلك العبادة المنذورة بل ينعم على عبده بذلك المطلوب ليبتليه أيشكر أم يكفر وشكره يكون بفعل ما أمره به وترك ما نهاه عنه

وأما تلك العبادة المنذورة فلا تقوم بشكر تلك النعمة ولا ينعم الله تلك النعمة ليعبده العبد تلك العبادة المنذورة التى كانت مستحبة فصارت

الصفحة السابقة الصفحة التالية