مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص425
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( وقال الشيخ رحمه الله
فصل
(
وأما قوله هل الأفضل للسالك العزلة أو الخلطة
فهذه ( المسألة ( وإن كان الناس يتنازعون فيها أما نزاعا كليا وإما حاليا فحقيقة الأمر أن ( الخلطة ( تارة تكون واجبة أو مستحبة والشخص الواحد قد يكون مأمورا بالمخالطة تارة وبالإنفراد تارة وجماع ذلك أن ( المخالطة ( إن كان فيها تعاون على البر والتقوى فهي مأمور بها وإن كان فيها تعاون على الإثم والعدوان فهي منهى عنها فالإختلاط بالمسلمين في جنس العبادات كالصلوات الخمس والجمعة والعيدين وصلاة الكسوف والإستسقاء ونحو ذلك هو مما أمر الله به ورسوله
وكذلك الإختلاط بهم في الحج وفى غزو الكفار والخوارج المارقين وإن كان أئمة ذلك فجارا وإن كان في تلك الجماعات فجار
