مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص426
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكذلك الإجتماع الذى يزداد العبد به إيمانا أما لإنتفاعه به وإما لنفعه له ونحو ذلك
ولا بد للعبد من أوقات ينفرد بها بنفسه في دعائه وذكره وصلاته وتفكره ومحاسبة نفسه وإصلاح قلبه وما يختص به من الأمور التى لا يشركه فيها غيره فهذه يحتاج فيها إلى إنفراده بنفسه إما في بيته كما قال طاووس نعم صومعة الرجل بيته يكف فيها بصره ولسانه واما في غير بيته
فإختيار المخالطة مطلقا خطأ وإختيار الإنفراد مطلقا خطأ وأما مقدار ما يحتاج إليه كل إنسان من هذا وهذا وما هو الأصلح له في كل حال فهذا يحتاج إلى نظر خاص كما تقدم
وكذلك ( السبب وترك السبب ( فمن كان قادرا على السبب ولا يشغله عما هو أنفع له في دينه فهو مأمور به مع التوكل على الله وهذا خير له من ان يأخذ من الناس ولو جاءه بغير سؤال وسبب مثل هذا عبادة الله وهو مأمور أن يعبد الله ويتوكل عليه فإن تسبب بغير نية صالحة أو لم يتوكل على الله فهو مطيع في هذا وهذا وهذه طريق الأنبياء والصحابة
وأما من كان من الفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون
