مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص436
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
له لا يصح شيء من عباداته لا فرائضه ولا نوافله ومن لا فريضة له ولا نافلة ليس من أولياء الله ولهذا قال تعالى ( أن في ذلك لآيات لأولى النهى ( أى العقول وقال تعالى ( هل في ذلك قسم لذى حجر ( أى لذى عقل وقال تعالى ( فاتقوا يا أولى الألباب ( وقال ( أن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ( وقال تعالى ( أنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ( فإنما مدح الله وأثنى على من كان له عقل فأما من لا يعقل فإن الله لم يحمده ولم يثن عليه ولم يذكره بخير قط بل قال تعالى عن أهل النار ( وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير ( وقال تعالى ( ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ( وقال ( أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا (
فمن لا عقل له لا يصح إيمانه ولا فرضه ولا نفله ومن كان يهوديا أو نصرانيا ثم جن وأسلم بعد جنونه لم يصح إسلامه لا باطنا ولا ظاهرا ومن كان قد آمن ثم كفر وجن بعد ذلك فحكمه حكم الكفار ومن كان مؤمنا ثم جن بعد ذلك أثيب على إيمانه الذى كان في
