مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص439
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أحدكم وهو يدافع الأخبثين ولا بحضرة طعام ( لما في ذلك من شغل القلب وقال أبو الدرداء من فقه الرجل أن يبدأ بحاجته فيقضيها ثم يقبل على صلاته وقلبه فارغ
فإذا كانت الصلاة محرمة مع ما يزيل العقل ولو كان بسبب مباح حتى يعلم ما يقول كانت صلاة المجنون ومن يدخل في مسمى المجنون وإن سمى مولها أو متولها أولى أن لا تجوز صلاته
ومعلوم أن الصلاة ( أفضل العبادات ( كما في الصحيحين عن إبن مسعود أنه قال ( قلت للنبى صلى الله عليه وسلم أى العمل أحب إلى الله قال الصلاة على وقتها قلت ثم أى قال بر الوالدين قلت ثم أى قال الجهاد قال حدثنى بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو إستزدته لزادنى ( وثبت أيضا في الصحيحين عنه أنه جعل أفضل الأعمال إيمان بالله وجهاد في سبيله ثم الحج المبرور ولا منافاة بينهما فإن الصلاة داخلة في مسمى الإيمان بالله كما دخلت في قوله تعالى ( وما كان الله ليضيع إيمانكم ( قال البراء إبن عازب وغيره من السلف أى صلاتكم إلى بيت المقدس
ولهذا كانت الصلاة كالإيمان لا تدخلها النيابة بحال فلا يصلى أحد عن أحد الفرض لا لعذر ولا لغير عذر كما لا يؤمن أحد عنه ولا
