مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص438
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أحد حتى يعلم ما يقول فمن لم يعلم ما يقول لم تحل له الصلاة وأن كان عقله قد زال بسبب غير محرم ولهذا إتفق العلماء على أنه لا تصح صلاة من زال عقله بأى سبب زال فكيف بالمجنون
وقد قال بعض المفسرين وهو يروى عن الضحاك لا تقربوها وأنتم سكارى من النوم وهذا إذا قيل أن الآية دلت عليه بطريق الإعتبار أو شمول معنى اللفظ العام وإلا فلا ريب أن سبب نزول الآية كان السكر من الخمر واللفظ صريح في ذلك والمعنى الآخر صحيح أيضا وقد ثبت في الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إذا قام أحدكم يصلى بالليل فإستعجم القرآن على لسانه فليرقد فإنه لا يدرى لعله يريد أن يستغفر فيسب نفسه وفى لفظ إذا قام يصلى فنعس فليرقد (
فقد نهى النبى عن الصلاة مع النعاس الذى يغلط معه الناعس وقد إحتج العلماء بهذا على أن النعاس لا ينقض الوضوء إذ لو نقض بذلك لبطلت الصلاة أو لوجب الخروج منها لتجديد الطهارة والنبى إنما علل ذلك بقوله ( فإنه لا يدرى لعله يريد أن يستغفر فيسب نفسه ( فعلم أنه قصد النهى عن الصلاة لمن لا يدرى ما يقول وإن كان ذلك بسبب النعاس وطرد ذلك أنه ثبت عنه في الصحيح أنه قال ( لا يصلى
