مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص452
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يعظكم به ( وقال تعالى ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ( وقال تعالى ( هو الذى بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ( وهو الذكر الذى قال الله فيه ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ( فمن أعرض عن هذا الذكر وهو الكتاب والسنة قيض له قرين من الشياطين فصار من أولياء الشيطان بحسب ما تابعه
وإن كان مواليا للرحمن تارة وللشيطان أخرى كان فيه من الإيمان وولاية الله بحسب ما والى فيه الرحمن وكان فيه من عداوة الله والنفاق بحسب ما والى فيه الشيطان كما قال حذيفة بن اليمان القلوب ( أربعة ( قلب أجرد فيه سراج يزهر فذلك قلب المؤمن وقلب أغلف فذلك قلب الكافر و ( الأغلف ( الذى يلف عليه غلاف كما قال تعالى عن اليهود ( وقالوا قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم ( وقد تقدم قوله ( من ترك ثلاث جمع طبع الله على قلبه ( وقلب منكوس فذلك قلب المنافق وقلب فيه مادتان مادة تمده للإيمان ومادة تمده للنفاق فأيهما غلب كان الحكم له وقد روى هذا في ( مسند الإمام أحمد ( مرفوعا
وفى الصحيحين عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبى صلى
