مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص453
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الله عليه وسلم انه قال ( أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصله منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا أؤتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر (
فقد بين النبى أن القلب يكون فيه شعبة نفاق وشعبة إيمان فإذا كان فيه شعبة نفاق كان فيه شعبة من ولايته وشعبة من عداوته ولهذا يكون بعض هؤلاء يجرى على يديه خوارق من جهة إيمانه بالله وتقواه تكون من كرامات الأولياء وخوارق من جهة نفاقه وعداوته تكون من أحوال الشياطين ولهذا أمرنا الله تعالى أن نقول كل صلاة ( إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (
و ( المغضوب عليهم ( هم الذين يعلمون الحق ويعملون بخلافه و ( الضالون ( الذين يعبدون الله بغير علم فمن إتبع هواه وذوقه ووجده مع علمه أنه مخالف للكتاب والسنة فهو من ( المغضوب عليهم ( وإن كان لا يعلم ذلك فهو من ( الضالين (
نسأل الله أن يهدينا الصراط المستقيم صراط الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا
والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله على محمد
