مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص456
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فاقل حالة لا يخلو المؤمن فيها من أحد هذه الأشياء الثلاثة فينبغى له ان يلزم بها قلبه ويحدث بها نفسه وياخذ بها الجوارح في كل أحواله
( قلت ( هذا كلام شريف جامع يحتاج إليه كل أحد وهو تفصيل لما يحتاج إليه العبد وهى مطابقة لقوله تعالى ( إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ( ولقوله تعالى ( وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ( ولقوله تعالى ( وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور ( فإن ( التقوى ( تتضمن فعل المأمور وترك المحظور و ( الصبر ( يتضمن الصبر على المقدور ( فالثلاثة ( ترجع إلى هذين الأصلين والثلاثة في الحقيقة ترجع إلى إمتثال الأمر وهو طاعة الله ورسوله
فحقيقة الأمر أن كل عبد فإنه محتاج في كل وقت إلى طاعة الله ورسوله وهو أن يفعل في ذلك الوقت ما أمر به في ذلك الوقت وطاعة الله ورسوله هي عبادة الله التى خلق لها الجن والإنس كما قال تعالى ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ( وقال تعالى ( وإعبد ربك حتى يأتيك اليقين ( وقال تعالى ( يا أيها الناس إعبدوا ربكم الذى خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون
