مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص458
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لكن هذه ( الثلاثة ( وإن دخلت في إمتثال الأمر عند الإطلاق فعند التفصيل والإقتران أما أن تخص بالذكر وأما أن يقال يراد بهذا ما لا يراد بهذا كما في قوله ( فإعبده وتوكل عليه ( وقوله ( فاعبدني وأقم الصلاة لذكرى ( فإن هذا داخل في العبادة إذا أطلق إسم العبادة وعند ( الإقتران ( إما أن يقال ذكره عموما وخصوصا وأما أن يقال ذكره خصوصا يغنى عن دخوله في العام
ومثل هذا قوله تعالى ( إياك نعبد وإياك نستعين ( وقوله ( وإذكر إسم ربك وتبتل إليه تبتيلا رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فإتخذه وكيلا وإصبر على ما يقولون وإهجرهم هجرا جميلا ( وقد يقال لفظ ( التبتيل ( لا يتناول هذه الأمور المعطوفة كما يتناولها لفظ العبادة والطاعة
و ( بالجملة ( فرق ما بين ما يؤمر به الإنسان إبتداء وبين ما يؤمر به عند حاجته إلى جلب المنفعة ودفع المضرة أو عند حب الشيء وبغضه وكلام الشيخ قدس الله روحه يدور على هذا القطب وهو أن يفعل المأمور ويترك المحظور ويخلو فيما سواهما عن إرادة
