مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص474
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
صادقة وقد ثبت في الصحيح قول الله تعالى ( ولا يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا احببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها فبى يسمع وبى يبصر وبى يبطش وبى يمشي (
و ( أيضا ( فالله سبحانه وتعالى فطر عباده على الحنيفية وهو حب المعروف وبغض المنكر فإذا لم تستحل الفطرة فالقلوب مفطورة على الحق فإذا كانت الفطرة مقومة بحقيقة الإيمان منورة بنور القرآن وخفى عليها دلالة الأدلة السمعية الظاهرة ورأى قلبه يرجح أحد الأمرين كان هذا من أقوى الإمارات عند مثله وذلك أن الله علم القرآن والإيمان قال الله تعالى ( وما كان لبشر ان يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا ( الآية ثم قال ( وكذلك اوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء من عبادنا ( وقال جندب بن عبد الله وعبد الله بن عمر تعلمنا الإيمان ثم تعلمنا القرآن فإزددنا إيمانا
وفى الصحيحين عن حذيفة عن النبى أنه قال ( إن الله أنزل الأمانة في جذر قلوب الرجال فعلموا من القرآن وعلموا من السنة ( وفى الترمذى وغيره حديث النواس عن النبى صلى الله عليه
