مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص475
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وسلم أنه قال ( ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتى الصراط سوران وفى السورين أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وداع يدعو على رأس الصراط وداع يدعو من فوق الصراط فالصراط المستقيم هو الإسلام والستور حدود الله والأبواب المفتحة محارم الله فإذا أراد العبد أن يفتح بابا من تلك الأبواب ناداه المنادى أو كما قال يا عبد الله لا تفتحه فإنك أن تفتحه تلجه والداعى على رأس الصراط كتاب الله والداعى فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مؤمن (
فقد بين أن في قلب كل مؤمن واعظ والواعظ الأمر والنهى بترغيب وترهيب فهذا الأمر والنهى الذى يقع في قلب المؤمن مطابق لأمر القرآن ونهيه ولهذا يقوى احدهما بالآخر كما قال تعالى ( نور على نور ( قال بعض السلف في الآية ( هو المؤمن ينطق بالحكمة وإن لم يسمع فيها بأثر فإذا سمع بالأثر كان نورا على نور نور الإيمان الذى في قلبه يطابق نور القرآن كما أن الميزان العقلى يطابق الكتاب المنزل فإن الله أنزل الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط
وقد يؤتى العبد أحدهما ولا يؤتى الآخر كما في الصحيحين عن أبى موسى الأشعرى عن النبى أنه قال ( مثل المؤمن الذى يقرأ القرآن كمثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب ومثل
