مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص485
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تكون حاله أحسن ممن يقصر عنه في المعرفة بالأمر الشرعى والطاعة له
ومنهم من يبعد عن الأمر الشرعى ويسترسل حتى ينسلخ من الإسلام بالكلية ويبقى واقفا مع هواه والقدر
ومن هؤلاء من يموت كافرا ومنهم من يتوب الله عليه ومنهم من يموت فاسقا ومنهم من يتوب الله عليه
وهؤلاء ينظرون إلى الحقيقة القدرية معرضين عن الأمر الشرعى ولا بد مع ذلك من إتباع أمر ونهى غير الأمر الشرعى أما من انفسهم وأما من غير الله ورسوله إذ الإسترسال مع القدر مطلقا ممتنع لذاته لما تقدم من أن العبد مفطور على محبة أشياء وبغض أشياء
وقول من قال ( أن العبد يكون مع الله كالميت مع الغاسل ( لا يصح ولا يسوغ على الإطلاق عن أحد من المسلمين وإنما يقال ذلك في بعض المواضع ومع هذا فإنما ذلك لخفاء أمر الله عليه وإلا فإذا علم ما أمر الله به واحبه فلا بد أن يحب ما أحبه الله ويبغض ما أبغضه
