مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص489
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إن لا تكون له إرادة من جهة هواه أصلا بل يريد ما يريده الرب عز وجل أما إرادة شرعية أن تبين له ذلك وإلا جرى مع الإرادة القدرية فهو إما مع أمر الرب وأما مع خلقه وهو سبحانه له الخلق والأمر
وهذه ( طريقة شرعية صحيحة ( إنما يخاف على صاحبها من ترك إرادة شرعية لا يعلم إنها شرعية أو من تقديم إرادة قدرية على الشرعية فإنه إذا لم يعلم أنها شرعية فقد يتركها وقد يريد ضدها فيكون ترك مأمورا أو فعل محظورا وهو لايعلم فإن ( طريقة الإرادة ( يخاف على صاحبها من ضعف العلم وما يقترن بالعلم من العمل والوقوع في الضلال كما أن طريقة العلم يخاف على صاحبها من ضعف العمل وضعف العلم الذى يقترن بالعمل لكن لا يكلف الله نفسا إلا وسعها من هذا وهذا قال تعالى ( فإتقوا الله ما إستطعتم ( فإذا تفقه السالك وتعلم الأمر والنهى بحسب إجتهاده وكان علمه وإرادته بحسب ذاك فهذا مستطاعه وإذا أدى الطالب ما أمر به وترك ما نهى عنه وكان علمه مطابقا لعمله فهذا مستطاعه
