شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص490

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فصل

قال ( الشيخ عبد القادر ( قدس الله روحه ( أفن عن الخلق بحكم الله وعن هواك بأمره وعن إرادتك بفعله فحينئذ يصلح أن تكون وعاء لعلم الله (

قلت فحكمه يتناول خلقه وأمره أى أفن عن عبادة الخلق والتوكل عليهم بعبادة الله والتوكل عليه فلا تطعهم في معصية الله تعالى ولا تتعلق بهم في جلب منفعة ولا دفع مضرة وأما الفناء عن الهوى بالأمر وعن الإرادة بالفعل بأن يكون فعله موافقا للأمر الشرعى لا لهواه وأن تكون إرادته لما يخلق تابعة لفعل الله لا لإرادة نفسه فالإرادة تارة تتعلق بفعل نفسه وتارة بالمخلوقات

فا ( الأول ( يكون بالأمر و ( الثانى ( لا تكون له إرادة ولا بد في هذا أن يقيد بأن لا تكون له إرادة لم يؤمر بها وإلا فإذا أمر بأن يريد من المقدورات شيئا دون شيء فليرد ما أمر بإرادته سواء كان موافقا للقدر أم لا وهذا الموضع قد يغلط فيه طائفة من السالكين

الصفحة السابقة الصفحة التالية