مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص53
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم ( الآية
ونبينا صلى الله عليه وسلم هو الذى اقام الله به الدين الخالص لله دين التوحيد وقمع به المشركين من كان مشركا في الأصل ومن الذين كفروا من اهل الكتب وقال فيما رواه الامام أحمد وغيره ( بعثت بالسيف بين يدى الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحى وجعل الذلة والصغار على من خالف امرى ومن تشبه بقوم فهو منهم ( وقد تقدم بعض ما انزل الله عليه من الآيات المتضمنة للتوحيد
وقال تعالى ايضا ( والصافات صفا ( إلى قوله ( ان الهكم لواحد ( إلى قوله ( انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون ويقولون ائنا لتاركوا الهتنا لشاعر مجنون بل جاء بالحق وصدق المرسلين ( إلى قوله ( اولئك لهم رزق معلوم فواكه وهم مكرمون ( إلى ما ذكره من قصص الأنبياء في التوحيد واخلاص الدين لله إلى قوله ( سبحان الله عما يصفون الا عباد الله المخلصين ( وقال تعالى ( ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا الا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤتى الله المؤمنين اجرا عظيما (
وفى الجملة فهذا الأصل في سورة الأنعام والأعراف والنور وآل طسم
