مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص496
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
هو إرادته وحده بالعبادة وقال تعالى ( يحبهم ويحبونه ( وقال تعالى ( والذين آمنوا أشد حبا لله ( وقال تعالى ( قل إن كنتم تحبون الله فإتبعونى يحببكم الله ( وكل محب فهو مريد وقال الخليل عليه السلام ( لا أحب الآفلين ( ثم قال ( إنى وجهت وجهى للذى فطر السماوات والأرض (
ومثل هذا كثير في القرآن يأمر الله بإرادته وإرادة ما يأمر به وينهى عن إرادة غيره وأرادة ما نهى عنه وقد قال النبى ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ( فهما ( إرادتان ( إرادة يحبها الله ويرضاها وارادة لا يحبها الله ولا يرضاها بل أما نهى عنها وإما لم يأمر بها ولا ينهى عنها والناس في الإرادة ( ثلاثة أقسام (
( قوم ( يريدون ما يهوونه فهؤلاء عبيد أنفسهم والشيطان
و ( قوم ( يزعمون أنهم فرغوا من الإرادة مطلقا ولم يبق لهم مراد إلا ما يقدره الرب وأن هذا المقام هو أكمل المقامات ويزعمون أن من قام بهذا فقد قام بالحقيقة وهى الحقيقة القدرية الكونية وأنه
