مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص497
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
شهد القيومية العامة ويجعلون الفناء في شهود توحيد الربوبية هو الغاية وقد يسمون هذا الجمع والفناء والإصطلام ونحو ذلك وكثير من الشيوخ زلقوا في هذا الموضع
وفى ( هذا المقام ( كان النزاع بين الجنيد بن محمد وبين طائفة من أصحابه الصوفيه فإنهم إتفقوا على شهود توحيد الربوبية وإن الله خالق كل شيء وربه ومليكه وهو شهود القدر وسموا هذا مقام الجمع فإنه خرج به عن الفرق الأول وهو الفرق الطبيعى بإرادة هذا وكراهة هذا ورؤية فعل هذا وترك هذا فإن الإنسان قبل أن يشهد هذا التوحيد يرى للخلق فعلا يتفرق به قلبه في شهود أفعال المخلوقات ويكون متبعا لهواه فيما يريده فإذا أراد الحق خرج بإرادته عن إرادة الهوى والطبع ثم شهد أنه خالق كل شيء فخرج بشهود هذا الجمع عن ذاك الفرق فلما إتفقوا على هذا ذكر لهم الجنيد بن محمد ( الفرق الثانى ( وهو بعد هذا الجمع وهو الفرق الشرعى ألا ترى أنك تريد ما أمرت به ولا تريد ما نهيت عنه وتشهد أن الله يستحق العبادة دون ما سواه وأن عبادته هي بطاعة رسله فتفرق بين المأمور والمحظور وبين أوليائه وأعدائه وتشهد توحيد الألوهية فنازعوه في هذا ( الفرق
