مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص502
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهذا الموضع تفرق فيه بنوا آدم وتباينوا تباينا عظيما لا يحيط به إلا الله ففيهم من لم يخلق الله خلقا أكرم عليه منه وهو خير البرية ومنهم من هو شر البرية وأفضل الأحوال فيه حال الخليلين إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ومحمد سيد ولد آدم وأفضل الأولين والآخرين وخاتم النبيين وإمامهم إذا إجتمعوا وخطيبهم إذا وفدوا وهو المعروج به إلى ما فوق الأنبياء كلهم إبراهيم وموسى وغيرهما
وأفضل الأنبياء بعده ( إبراهيم ( كما ثبت في الصحيح عن أنس عن النبى ( إن إبراهيم خير البرية ( وقد ثبت في صحيح مسلم عن جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في خطبة الجمعة ( خير الكلام كلام الله وخير الهدى هدى محمد ( وكذلك كان عبد الله بن مسعود يخطب بذلك يوم الخميس كما رواه البخارى في صحيحه
وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت ( ما ضرب رسول الله خادما له ولا إمرأة ولا دابة ولا شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه قط شيء فإنتقم لنفسه إلا أن تنتهك محارم الله فإذا إنتهكت محارم الله لم يقم لغضبه شيء حتى ينتقم لله
