مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص503
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال أنس خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لى أف قط وما قال لى لشيء فعلته لم فعلته ولا لشيء لم أفعله لم لا فعلته ( وكان بعض أهله إذا عنفنى على شيء قال ( دعوه فلو قضى شيء لكان (
ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو أفضل الخلائق وسيد ولد آدم وله الوسيلة في المقامات كلها ولم يكن حاله أنه لا يريد شيئا ولا أنه يريد كل واقع كما أنه لم يكن حاله أنه يتبع الهوى بل هو منزه عن هذا وهذا قال الله تعالى ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى ( وقال تعالى ( وأنه لما قام عبد الله يدعوه ( وقال تعالى ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا ( وقال ( سبحان الذى اسرى بعبده ليلا ( والمراد بعبده عابده المطيع لأمره وإلا فجميع المخلوقين عباد بمعنى أنهم معبدون مخلوقون مدبرون
وقد قال الله لنبيه ( وإعبد ربك حتى يأتيك اليقين ( قال الحسن البصرى لم يجعل الله لعمل المؤمن أجلا دون الموت وقد قال الله تعالى له ( وإنك لعلى خلق عظيم ( قال إبن عباس ومن وافقه كإبن عيينة وأحمد بن حنبل على دين عظيم و ( الدين ( فعل ما أمر به وقالت عائشة ( كان خلقه القرآن ( رواه مسلم وقد أخبرت أنه لم يكن يعاقب لنفسه ولا ينتقم لنفسه لكن يعاقب لله
