مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص9
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية اينما لقيتموهم فاقتلوهم فان في قتلهم اجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة لئن ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد (
وهؤلاء قاتلهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع امير المؤمنين على بن ابى طالب بأمر النبى وقال النبي فيهم في الحديث الصحيح تمرق مارقة على حين ( فرقة من المسلمين يقتلهم ادنى الطائفتين إلى الحق (
ولهذا قال ائمة الاسلام كسفيان الثوري وغيره ان البدعة احب إلى ابليس من المعصية لان البدعة لا يتاب منها والمعصية يتاب منها ومعنى قولهم ان البدعة لا يتاب منها ان المبتدع الذي يتخذ دينا لم يشرعه الله ولا رسوله قد زين له سوء عمله فرآه حسنا فهو لا يتوب ما دام يراه حسنا لان اول التوبة العلم بأن فعله سىء ليتوب منه أو بأنه ترك حسنا مأمورا به امر ايجاب أو استحباب ليتوب ويفعله فما دام يرى فعله حسنا وهو سيء في نفس الامر فانه لا يتوب
ولكن التوبة منه ممكنة وواقعة بأن يهديه الله ويرشده حتى يتبين له الحق كما هدى سبحانه وتعالى من هدى من الكفار والمنافقين وطوائف من اهل
