شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص509

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكذلك من لم يرد الشهوات المباحة وإن كان يستعان بها على أمر مستحب ولم يرد أن يغضب وينتقم ويجاهد إذا جاز العفو وإن كان الإنتقام لله أرضى لله كما هو أيضا خلق بعض الأنبياء والصالحين فهذا وإن كان جائزا لا إثم فيه فخلق رسول الله أكمل منه

وهذا والذى قبله إذا كان شريعة لنبى فلا عيب على نبى فيما شرع الله له لكن قد فضل الله بعض النبيين على بعض وفضل بعض الرسل على بعض والشريعة التى بعث الله بها محمدا أفضل الشرائع إذ كان محمد أفضل الأنبياء والمرسلين وامته خير أمة أخرجت للناس قال أبو هريرة في قوله تعالى ( كنتم خير أمة اخرجت للناس ( كنتم خير الناس للناس تأتون بهم في الأقياد والسلاسل حتى تدخلوهم الجنة يبذلون أموالهم وأنفسهم في الجهاد لنفع الناس فهم خير الأمم للخلق والخلق عيال الله فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله وأما غير الأنبياء فمنهم من يكون ذلك شرعة لاتباعه لذلك النبى وأما من كان من أهل شريعة محمد ومنهاجه فإن كان ما تركه واجبا عليه وما فعله محرما عليه كان مستحقا للذم والعقاب إلا أن يكون متأولا مخطئا فالله قد وضع عن هذه الأمة

الصفحة السابقة الصفحة التالية