مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص510
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الخطأ والنسيان وذنب أحدهم قد يعفو الله عنه باسباب متعددة
ومن أسباب هذا الإنحراف أن من الناس من تغلب عليه ( طريقة الزهد ( في إرادة نفسه فيزهد في موجب الشهوة والغضب كما يفعل ذلك من يفعله من عباد المشركين وأهل الكتاب كالرهبان وأشباههم وهؤلاء يرون الجهاد نقصا لما فيه من قتل النفوس وسبى الذرية وأخذ الأموال ويرون أن الله لم يجعل عمارة بيت المقدس على يد داود لأنه جرى على يديه سفك الدماء
ومنهم من لا يرى ذبح شيء من الحيوان كما عليه البراهمة ومنهم من لا يحرم ذلك لكنه هو يتقرب إلى الله بأنه لا يذبح حيوانا ولا يأكل لحمه ولا ينكح النساء ويقول مادحه فلان ما نكح ولا ذبح
وقد أنكر النبى على هؤلاء كما في الصحيحين عن أنس ( أن نفرا من أصحاب النبى سألوا أزواج النبى عن عمله في السر فقال بعضهم لا أتزوج النساء وقال بعضهم لا آكل اللحم وقال بعضهم لا أنام على فراش فبلغ ذلك النبى فحمد الله وأثنى عليه وقال ما بال أقوام قالوا كذا وكذا لكنى اصلى وأنام
